ما حجبه الله عنا كان أعظم..!! قصة رجل سافر مع ابنه على حمار له
يُحكى أن رجلا خرج في سفر مع ابنه إلى مدينة تبعد عن قريتهما قرابة اليومين،
وكان معهما حمار وضعا عليه الأمتعة، وكان الرجل دائما ما يردد قوله: "ما حجبه الله عنا كان أعظم".
وبينما هما يسيران في طريقهما؛ كُسِرت ساق الحمار في منتصف الطريق، فقال الرجل:
"ما حجبه الله عنا كان أعظم".
فأخذ كل منهما متاعه على ظهره، وتابعا الطريق.. وبعد مدة كُسرت قدم الرجل، فما
عاد يقدر على حمل شيء، وأصبح يجر رجله جرًّا، فقال: "ما حجبه الله عنا كان
أعظم".
اضطر الإبن لحمل متاعه ومتاع أبيه على ظهره، وانطلقا يكملان مسيرهما، وفي الطريق
لدغت أفعى الإبن، فوقع على الأرض وهو يتألم، فقال الرجل: "ما حجبه الله عنا
كان أعظم"، وهنا غضب الإبن وقال لأبيه: أهناك ما هو أعظم مما أصابنا؟
وعندما شُفِي الإبن أكملا سيرهما ووصلا إلى المدينة، فإذا بها قد أزيلت عن بكرة
أبيها، فقد حلَّ بها زلزال أبادها بمن فيها، فنظر الرجل لابنه وقال له: اُنظر يا بني،
لو لم يُصبنا ما أصابنا في رحلتنا لكنا وصلنا في ذلك اليوم ولأصابنا ما هو أعظم، وكنا
مع من هلك!
***********
ليكن هذا منهاج حياتنا اليومية لكي تستريح القلوب من الوجل والقلق والتوتر.
ولتظل ألسنتنا تصدح بقول: الحمد لله على كل
حال.
مع تمنياتي للجميع بالصحة والتوفيق.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق